السيد رضا الصدر

95

محمد ( ص ) في القرآن

ولا ردّ سائلا حاجة إلّا بها أو بميسور من القول . وكان يعرف بالريح الطيّب إذا أقبل . وكان إذا أكل مع القوم أوّل من يبدأ ، وآخر من يرفع يده . وكان إذا أكل أكل ممّا يليه ، فإذا كان الرطب والتمر جالت يده . وإذا شرب شرب ثلاثة أنفاس ، وكان يمصّ الماء مصّا ، ولا يعبّه عبّا . وكان يمينه لطعامه وشرابه وأخذه وإعطائه ، وكان شماله لما سوى ذلك . وإذا تكلّم رئي كالنور يخرج من بين ثناياه . وكان لا يكلّم أحدا بشيء يكرهه . وكان نظره اللحظ بعينه . . . » « 1 » أنس بن مالك : كان محمّد صلّى اللّه عليه وآله يبدأ من لقيه بالسلام . ويبدأ أصحابه بالمصافحة . لم ير قطّ مادّا رجليه بين أصحابه . يكرم من يدخل عليه . وربّما بسط له ثوبه ، ويؤثره بالوسادة التي تحته ، ويعزم بالجلوس عليه إن أبى . وكان يدعو أصحابه بأحبّ أسمائهم تكرمة لهم . ولا يقطع على أحد حديثه . وكان يقيم لحظاته بين أصحابه . ولا يجلس إليه أحد وهو يصلّي إلّا خفّف صلاته وسأله عن حاجته ، وإذا فرغ عاد إلى صلاته . وكان أكثر الناس تبسّما . « 2 » ودخل رجل المسجد وهو جالس وحده ، فزحزح له ، فقال الرجل : في المكان سعة يا رسول اللّه ، فقال صلّى اللّه عليه وآله : « إنّ حقّ المسلم على المسلم إذا رآه يريد الجلوس إليه أن يتزحزح له » « 3 » . وكان محمّد صلّى اللّه عليه وآله قد بلغ في الشجاعة أقصاها ، كما يحدّثنا الإمام علي بن أبي طالب عليه السّلام : كنّا إذا حمي البأس واحمرّت الحدق اتّقينا برسول اللّه ، فما يكون أحد

--> ( 1 ) . فضائل ابن شاذان ، ج 1 ، ص 121 ؛ تنبيه الخواطر ، ج 1 ، ص 30 ؛ مستدرك الوسائل ، ج 8 ، ص 348 ، ب 83 ، ح 3 ؛ المكارم ، ج 1 ، ص 61 ، ح 55 ؛ البحار ، ج 16 ، ص 236 باختلاف يسير . ( 2 ) . انظر : فضائل الخمسة من الصحاح الستّة ، ج 1 ، ص 135 وما بعدها والبحار ، ج 16 ، ص 194 - 294 . ( 3 ) . مكارم الأخلاق ، ج 1 ، ص 65 ، ح 69 ؛ البحار ، ج 16 ، ص 240 .